مرئياتصوتياتالارشيفالتقرير السنويإصداراتمختاراتمقابلاتبياناتتقاريرمقالاتأخبار
لقاء مع الأستاذ ماجد الزير: صمود الشعب الفلسطيني في الداخل هو الضمانة الأساسية لإبقاء القضية الفلسطينية حية

= "أبشّر أهلنا في الداخل أنهم ليسوا لوحدهم في المعركة "
= أجرى اللقاء محمود أبو عطا( مؤسسة الأقصلى ) – كوبنهاجن :.
على هامش مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس الذي عقد يوم 3/5/2008 في العاصمة الدانماركية " كوبنهاجن " ، تحت شعار " ستون عاما وللعودة اقرب " كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ ماجد الزير – رئيس المؤتمر السادس ومدير عام مركز العودة الفلسطيني في لندن ، وبطبيعة الحال تركّز الحوار حول قضية اللاجئين وحق العودة.

مؤسسة الاقصى - محمود أبو عطا
(17:58 20-05-2008)

س : أين تقف قضية اللاجئين وحق العودة مع مرور ستين عاما من النكبة الفلسطينية ؟
= نعتقد بعد ستة عقود من الصراع ما تزال قضية اللاجئين هي أحد العناوين الرئيسية التي لا يمكن لأحد يريد أن يتعامل مع القضية الفلسطينية أن يتجاوزها ، أراد راسمو إستراتيجية المشروع الصهيوني على ارض فلسطين أن يغيّبوا هذا الموضوع سريعاً ، واعتقدوا بغير معرفة بطبيعة الشعب الفلسطيني وارتباطه انه ممكن أن ينسحب مع ما قد كان مع شعوب القارات الأصليين الذين قوبلوا بالاضطهاد من قبل القادمين الجدد في الأمريكتين واستراليا ، وعوملوا بإبادة ووحشية فانتهت قضيتهم من الوجود ، لكن غاب عن هؤلاء في المعطيات الحقيقية الموجودة في أرض فلسطين وعلاقة الفلسطيني بأرضه والبعد العقائدي الذي يربطه بأرضه ، وهذه المعطيات هي التي بعون الله أبقت القضية حية في نفوس الأجيال اللاحقة ، وجعلت من الشعب الفلسطيني رقما صعبا ، ومن مطالبته بقضيته ، وخصوصا قضية اللاجئين ، قضية أساسية لا يمكن تغييبها .
س : ما أهم ملامح علامات بقاء قضية اللاجئين وحق العودة حيّة ؟
= عندما نقول انه ما زال فلسطينيي 48 منزرعين في الأرض وأصبح عددهم مليون و200 ألف فلسطيني ، هويتهم الفلسطينية موجودة ، عندما نقول أن المخيم برغم الألم الذي تعنيه كلمة مخيّم هو أصبح محضناً للثورات ومخرجاً لكثير من القيادات الفلسطينية ، وأصبح معلماً أساسيا لمطالبة الشعب الفلسطيني في حقه ، أن تُحَوّل كلمة لاجئ من ضعفها وألمها إلى قضية هوية قوية سياسة ، تُرفع في وجه السياسيين ، القضية أصبحت من ضمن القضايا التي يمكن أن نتعامل معها في رسم المشهد الفلسطيني بعد 60 سنة من الصراع من أن المفردات المتعلقة بقضية اللاجئين هي التي حفظت القضية ، ونقول بوضوح أيضا بأن الفلسفة الصهيونية في التعامل مع الشعب الفلسطيني بالمراهنة أن الكبار يموتون والصغار ينسون ، فلا الكبار ماتوا حيث عاشوا ، حيث ورثوا القضية لأبنائهم وأحفادهم ، بمفرداتها الحقيقية ، ولا الصغار نسوا حيث أنهم تلقوا هذه الرسالة ، دعني أقول المقدسة ، فيما يتعلق بالارتباط بالأرض ، فيما يتعلق بأهمية الرجوع إلى الأرض ، فيما يتعلق بكل ما تعني المسألة الفلسطينية مباشرة ، حول فلسطين وقضية فلسطين ، فكانت قضية اللاجئين هي العنوان الرئيسي مع أهمية كل القضايا الأخرى ، في النهاية القدس مقدسة لدينا ،القدس في قلبنا ، القدس محور ، ولكن إذا قيل لنا خذوا القدس بجغرافيتها المعروفة ، بقداسة ما فيها وانسوا حق العودة ، هذا لا يستوي على الإطلاق ، كل القضية تُؤخذ بالمجمل ، الشعب الفلسطيني على وعي .
س : هل تعتقد أن الجيل الأول استطاع أن يورّث حق العودة في قلوب الفلسطينيين؟
= عندما نقول أننا من ضمن رصد مفاصل المشهد الفلسطيني ، أن الأجيال الجديدة ما تحت العشرين بعد ستين سنة من الصراع ، عاشت انتفاضتين ، انتفاضة الحجارة والأقصى ، بمعنى آخر أن الأغلبية السكانية للشعب الفلسطيني أو بعدد كبير عاشوا فكر المقاومة ، عاشوا روح المقاومة ، فبالتالي من يتكلم عن رسم المستقبل للقضية الفلسطينية ، لا يمكنه ان يتجاوز اللاجئ الفلسطيني التوّاق للعودة إلى بيته وقريته ومدينته الفلسطينية ، عندما توزع الخرائط لكل فلسطين ، بكل قراها المعروفة في التاريخ ، بعشرات بل مئات آلاف النسخ في المخيمات ، هذا ليس مجرد مشروع عفوي ، إنما هو برنامج تعبوي ممنهج من قبل أبناء الشعب الفلسطيني ، لكي يوصلوا القضية للأجيال اللاحقة ، عندما يهب الشعب الفلسطيني هبة منهجية لإحياء ستين من النكبة ، لكي يقول للإسرائيلي هيهات هيهات أن تحتفل بنكبتنا ، دون أن نريك منا مطالبتنا الشديدة بحقنا ، عندما نعرف أن الصراع هو صراع إرادتين ، نعتقد أن الإرادة الفلسطينية كسبت بعد ستين سنة من الصراع ، كسبت بأن القضية ما تزال حية ، بأنك تعيش النكبة كأنها الأمس ، كسبت بأن الجرح ما زال نازفا ، هذه كلها قضايا مهم أن نلتقطها ، مهم أن نعيها ، مهم أن يرصدها الفلسطيني .
س : المستوى السياسي الرسمي ، هل ينسجم مع الموقف الشعبي الحقيقي ؟
= نقول أن على السياسي الرسمي الفلسطيني أن ينسجم مع الرغبة الشعبية الواضحة الجامحة في استمرار المطالبة بحق العودة ، وهيهات لمن تسوّل له نفسه ادعاءً مزورا على إرادة الشعب الفلسطيني ، بأنه غير معني بحق العودة ، وهنا اضرب نموذجا ، ولا أبهى ، من إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بحقه ، عندما يعقد الفلسطينيون في منافي الدنيا مؤتمرات للتمسك بحق العودة ، سواء في أوروبا أو في غربي المحيط ، في القارتين ، هناك مؤتمرات تعقد للتمسك بحق العودة ، عندما ينتشر فكر العودة ، من فلسطينيي الشتات ، فكر العودة إلى فلسطين ، هو كسر للنظرية الصهيونية ، كل هذا له علاقة بالبنية السياسية، ولذلك على الشعب الفلسطيني أن يمنهج تعامله بشكل استراتيجي ، دعني أقول مؤسساتي ، مع التعامل مع الأحداث كلها لكي نخرج فيها بخلاصة متقدمة ، لأن تدخل في مساحة الأرض ، اثبت المجتمع المدني الفلسطيني والقطاعات الشعبية بأنه متفوق على نفسه ويستطيع أن يكون نافذاً في المعادلة السياسية ، مغيّراً في جنباتها، عندما يجسد هذا الشعب بتواصله ، بتنسيقه مع بعضه وحدة الشعب الفلسطيني فيكسر نقطة مهمة طالما حاول المتآمرون - ونحن لسنا مع نظرية المؤامرة بالمناسبة - ، هناك فعلا مؤامرة على شعبنا أن يتعامل مع الشعب الفلسطيني بأنه فسيفساء متقطعة ، بأنهم مجموعة جاليات هنا وهناك ، يتعامل مع كل منهم حسب الجغرافيا والدولة ، باء هذا المشروع بالفشل ، وغاب عن الجميع أن مكونات القوة ، وعناصر القوة في الشعب الفلسطيني أكبر من أن ينسى فلسطينيته ، أكبر من أن ينسى هويته .
س : هل تذكر لنا بعض ملامح أبقاء القضية الفلسطينية حية ؟
= نقول انه في الذكرى الستين من النكبة ، كان الإسرائيلي بغطرسته عاملا مهماً في إبقاء القضية حية ، فهو الذي يتشرّب إقصاء الآخر ، وهو الذي يمارس العنف على الآخر ، فكيف لنا أن ننسى دماء الشهداء الذين سقطوا ، كيف لنا أن ننسى حمام الدم الذي ما زال ينسكب في شوارع وطرقات فلسطين ، وهذا ليس مقصورا على الضفة ولا غزة ، بل على كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني ، عندما يطارد الفلسطينيون في أقاصي الدنيا لأنهم يمارسون العمل الوطني ، فالسياسة الإسرائيلية كانت العامل الأهم والأكبر في أن لا ينسى الفلسطيني وان تبقى القضية الفلسطينية جرحا نازفا كأنما الأمس ، لذلك جزء من رسم المشهد الفلسطيني بعد ستة عقود من الصراع انك تعيشها حية ، نضرة ، بكل ما تعنيه الكلمة .
س : كيف ترى دور الإعلام في إحياء وخدمة القضية الفلسطينية .
= من المهم هنا أن نبرز دور الإعلام ، فالإعلام الفضائي العربي المفتوح والكثيف أوجد جوا تنافسيا انفراديا يحاول أن يخدم قضية ما ، فكان هذا التنافس خادما موظفا توظيفاً غير مباشر وأحيانا مباشر لصالح أن يسلط الضوء على نقاط مغيبة حتى يتفوق هذا على ذلك ، واستفادت القضية أيما استفادة ، كيف يمكن لنا أن نورث مفردات القضية حية إذا لم يشاهد المشاهد العربي والفلسطيني الحدث لحظة وصوله ، لحظة حدوثه ، فبالتالي صرنا نعرف من هم عرب فلسطينيو الـ 48 ، ما هي قضيتهم ، لا يمكن لبلايين الدولارات والجنيهات أن توجد محاضن تربوية تعليمية تثقيفية تعّرف الجيل الثاني والثالث بالماهية ، ماهية هذه القضية دون أن يكون عندك وسائل على مستوى المليارات وقد حدث .
س: استشراف لمستقبل القضية الفلسطينية ، خاصة حق العودة ؟
= استشراف المستقبل كما نراه أن القضية الفلسطينية ما زالت حية ، وان الشعب الفلسطيني برغم الألم ، برغم الفرقة ، برغم الضعف العربي ، بالرغم من ترسانة الأسلحة الإسرائيلية ، برغم الدعم الأمريكي ، برغم كل هذا هو للعودة الأقرب.
س: ما هي رسالتكم وانتم من عشتم بالمنافي والشتات ، رسالتكم إلى أهلكم من فلسطينيي الداخل ، بمناسبة مرور ستين عاما من النكبة الفلسطينية ؟
= لا شك أن صمود الشعب الفلسطيني في الداخل ومقارعة الاحتلال هو الضمانة الأساسية لإبقاء القضية حية ، فالإنزراع في الأرض ، وعدم الخروج منها هو عامل مهم في الموضوع هذا عامل أهم في الموضوع ، أن يثق إخواننا في الداخل أنهم ليسوا وحدهم في المعركة ، فإن الشعب الفلسطيني برغم الحالة التي يعيشونها يحاول بإمكانياته أن يكون جزءا من هذا الموضوع ، وبالفعل أصبح جزءا من هذا الموضوع ، التوظيف الإعلامي لما يحدث لا بد أن تعمل وسائل الإعلام ، لخدمة وتغطية النشاط بشكل كبير حتى يرى العالم ما نعمل ، لا بد من مؤسساتية العمل لأهلنا وشعبنا في توظيفها لخدمة القضايا ، بعض الوسائل الفنية على محدوديتها لها مفعول مؤثر في أن تنقل القضية للفضاء العالمي المفتوح حتى تصلنا ونتفاعل معها ، أبشّر أهلنا وشعبنا بأن القضية حية في نفوس الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا نركن ، لا نيأس بالرغم من كل المعطيات ، المستقبل لنا ، ولا أقول المستقبل البعيد وإنما المستقبل القريب بإذن الله عز وجل والله من وراء القصد .



  
05.09.2010
Milonic DHTML/JavaScript Menu Sample Page
صندوق طفل الاقصىمصاطب العلممسلمات من أجل الاقصىمسيرة البيارقصندوق طفل الاقصىمصاطب العلممسلمات من أجل الاقصىمسيرة البيارق

الرئيسية | الإرشيف | سجل الزوار | اتصل بنا
حقوق النشر محفوظة © - لمؤسسة الاقصى